العلامة الحلي

371

نهاية الإحكام

والشيخ عمل على هذه الرواية ( 1 ) . وهي متأولة ، للمنع من استيفاء الركوع والسجود مع خوف المطلع ، بل يتقدمهم إمامهم بركبتيه ويومي بالركوع والسجود ، وكذا يومي المأمومون ، لأنه أستر . ويجوز أن يصلوا أكثر من صف ، لسقوط القيام حينئذ . وللنساء أن يصلين جماعة مع فقد الساتر ، فتقعد أمامهن وسطهن ، وتجلسن خلفه ، ويومين للركوع والسجود . الثالث عشر : لو كان مع العراة مكتسي ، وجب أن يصلي في ثوبه ، وليس له إعارته والصلاة عريانا . نعم يستحب له إعارته بعد صلاته أو قبلها ثم يصلي فيه . ولو أعاره وصلى عريانا ، بطلت صلاته ، لتمكنه من السترة ، وتبطل صلاة المستعير في أخر الوقت لا قبله . الرابع عشر : لو بذل للعراة ثوب والوقت متسع ، وجب على كل واحد الستر به ويصلي منفردا ، وليس للآخر الايتمام به ، لوجوب الصبر عليه ، ولا له الايتمام بغيره ، لبطلان صلاة الإمام . ولو خافوا فوت الوقت ، لم يجب الانتظار ، بل صلوا عراة للضرورة . ولو لم يعرهم وأراد أن يصلي بهم ، قدم إن كان بشرائط الإمامة مستحبا ، وليس له أن يأتم بالعاري ، لأن قيام الإمام شرط في إمامة القائم . ولو أوصى بثوبه لأولى الناس به في ذلك الموضع ، فالمرأة أولى ، ثم الخنثى المشكل ، ثم الأفضل . الخامس عشر : لو اجتمع الرجال والنساء وقلنا بتحريم المحاذاة ، وجب تأخرهن بصف ، وإلا وقفن ( 2 ) في صفهن . ولو كان معهم مكتس استحب له إعارة النساء ، لأولوية الستر في حقهن ، ولا يجب لأصالة البراءة . السادس عشر : الأقرب جواز الصلاة للعاري في أول الوقت ، لعدم الوثوق بالبقاء ، وإن كان مظنونا ، ولتحصيل فضيلة أول الوقت . وأوجب

--> ( 1 ) قال في المبسوط [ 1 / 88 ] : وإن أرادوا أن يصلوا جماعة ، جلس إمامهم وسطهم ، ولا يتقدمهم إلا بركبتيه . ( 2 ) في " س " وقف .